مختار سالم

47

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل السادس : الحقائق الطبية في القرآن والأحاديث النبوية بين النظرية والتطبيق إن أي نظرية علمية هي عبارة عن افتراضات ، واجتهادات شخصية يقوم بها الباحث أو الطبيب أو مجموعة من العلماء ، ثم تدخل هذه النظرية المرحلة التجريبية لتعليل الظواهر ، أو محاولة إيجاد علاقات تبادلية أو تفسيرات أو استنتاجات مقدمة لهذه الظواهر ، أو النظرية الفرضية التي غالبا ما يكون لها عمر محدد ليحل محلها غيرها كلما تقدمت الإكتشافات الحديثة - أي أنها غالبا ما تكون مؤقتة . بناء على ذلك نرفض ، بل لا يجوز للعلماء ، والباحثين الربط في تطبيق النظريات العلمية الحديثة على بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية . . ولكن العكس هو الصحيح أن نطبق على هذه النظريات الآيات القرآنية ، فسبحان الغني عن العالمين ، لأنه كلام المولى عز وجل حقا ويقينا وصدقا ، وأن نطبق على بعض التفسيرات العلمية الأحاديث النبوية . . لأن كل ما جاء على لسان رسول اللّه هو وحي من عند اللّه . . ولو حدث تعارض عند تطبيق نصوص الآيات البينات أو الأحاديث النبوية على النظريات العلمية ، فإن الخطأ يكون في النظرية نفسها ، وأسلوب تطبيقها لأن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لا تخضع للنظريات العلمية ، لأنها حقائق ثابتة وإنما يمكن أن تخضع فقط للمشاهدة ، والتحليل للتعمق في عظمة الخالق سبحانه وتعالى بخلاف النظريات البشرية التي تتغير يوما بعد آخر وجيلا بعد جيل . . فهناك الكثير من الحقائق العلمية التي اكتشفت بعد قرون عديدة من نزول القرآن الكريم ، وانتقال الرسول الرفيق الأعلى .